الخطيب البغدادي

346

تاريخ بغداد

يلقى إليه رفاق الناس عامدة * على المحامل والأقتاب والسفن من الجزيرة أرسالا متابعة * ومن خراسان أهل الريف والمدن ومن حجاز هناك العير قاصدة * ومن عراق ومن شام ، ومن يمن يأتون عنه غزير العلم محتسبا * ترى الحديث لديه غير مختزن يزيد ، أصبحت فوق الناس كلهم * شيئا خصصت به يا واسع العطن ساويت شعبة والثوري قد علموا * وابن المبارك لم يصبح على عين إليك أصبحت من حران مغتديا * شوقا إليك ، لعل الله يرحمني إن الذي جئت أبغيه وأطلبه * منك الفتون حديثا كي تحدثني عجل سراحي ، جزاك الله صالحة * وقل نعم ! ونعيما ، يا أبا الحسن أخبرنا أبو سعيد الصيرفي قال : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول : سمعت أبا بكر يحيى بن أبي طالب يقول : كنا في مجلس يزيد يعني بن هارون - فألحوا عليه من كل جانب يسألونه عن شئ ، وهو ساكت لا يجيب حتى إذا سكتوا قال يزيد إنا واسطيون . يعني ما قيل : تغافل كأنك واسطي . قرأت على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني قال : أخبرني الصولي قال : كنا يوما عند أبي العباس المبرد . فقال له غلام لإسماعيل القاضي : كلمت فلانا فتغافل واسطية . فسئل أبو العباس عن هذا فقال : كتب الحجاج إلى عبد الملك إني قد بنيت مدينة على كرش دجلة فكان يصاح بالواحد منهم يا كرش فيتغافل ويقول أنا واسطي ولست بكرش . ثم أنشدنا الفضل الرقاشي : تركت عبادتي ونسيت ربي * وقد ما كنت بي برا حفيا فما هذا التغافل يا بن عيسى * أظنك صرت بعدي واسطيا أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، حدثنا أبو أحمد الحسن بن أحمد بن عبد الله بن سعيد العسكري ، حدثنا الحسن بن علي السراج ، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال سمعت يزيد بن هارون يقول : لا ينبل أحد من أهل واسط بواسط لأنهم حساد ، وقيل : ولا أنت يا أبا خالد ؟ فقال : ما عرفت حتى خرجت من واسط . أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ، حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : سمعت يزيد بن هارون في المجلس ببغداد . وكان يقال : إن في المجلس سبعين ألفا .